/ الفَائِدَةُ : (5) /
20/01/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /الإِمَامُ الحَسَنُ صَلَواتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ جَعَلَ مِنَ الهُدْنَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ بَيْنَ نِدَّيْنِ وَقُطْبَيْنِ مُتَوَازِيَيْنِ/ حِينَمَا وَقَّعَ الإِمَامُ الحَسَنُ المُجْتَبَىٰ صَلَواتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ عَقْدَ الهُدْنَةِ مَعَ مُعَاوِيَةَ ، ثَارَتْ ثَائِرَةُ مُعَاوِيَةَ غَضَباً وَعَزَمَ عَلَى الِانْتِقَامِ مِنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ مِنْ هَذِهِ الهُدْنَةِ لَيْسَتْ إِبْقَاءَ الإِمَامِ الحَسَنِ صَلَواتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ عَلَى حَالِهِ وَعَلَى قُوَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَجَيْشِهِ كَمَا يَشْتَهِي (صَلَواتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ) ، بَلْ قَصْقَصَةَ أَجْنِحَتِهِ وَإِبَادَتَهُ وَإِزَالَتَهُ وَجَيْشَهُ وَأَتْبَاعَهُ ، لَا أَنْ تُجْعَلَ الهُدْنَةُ بَيْنَ نِدَّيْنِ وَقُطْبَيْنِ مُتَوَازِيَيْنِ كَمَا أَرَادَهَا الإِمَامُ الحَسَنُ صَلَواتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ مِنْ خِلَالِ مُنَاوَرَةٍ عَظِيمَةٍ قَامَ بِهَا ؛ فَمُعَاوِيَةُ كَانَ لَا يُرِيدُ الِاعْتِرَافَ أَصْلًا بِوُجُودِهِ (صَلَواتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ) وَبِوُجُودِ جَيْشِهِ وَأَتْبَاعِهِ ، وَمِنْ ثَمَّ ظَنَّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ العَاصِ احْتَالَ عَلَيْهِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ